تفاصيل البيان

18/07/2019

عبد الغفار يلتقي الوفد الإعلامي الإفريقي المشارك في برنامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية

استقبل د. خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مساء أمس الأربعاء الوفد الإعلامي الإفريقي المشارك في برنامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية تحت عنوان "الإعلام في خدمة التنمية المستدامة"، بحضور الدكتور إسلام أبو المجد مستشار الوزير للشئون الإفريقية، وذلك بمقر الوزارة.

في مستهل اللقاء، أكد الدكتور خالد عبد الغفار على قوة العلاقات المصرية الإفريقية، باعتبار القارة السمراء عمقًا إستراتيجيًا لمصر، وأن مصر جزء لا يتجزأ من القارة، موضحًا أن القيادة السياسية وجهت أجهزة الدولة كافة، ببذل كل الجهود لمساعدة الدول الإفريقية الشقيقة في تحقيق التنمية المستدامة، وذلك في ضوء تولي مصر الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي، حيث تعمل مصر بشكل وثيق مع الاتحاد الإفريقي من أجل تحقيق أهداف أجندة  التنمية الإفريقية 2063.

وأشار عبد الغفار إلى أن هناك علاقات تعاون ناجحة بين الجامعات المصرية ونظيراتها الإفريقية، حيث تقدم الوزارة منح دراسية كاملة للطلاب الأفارقة في الجامعات المصرية، سواء للحصول على درجة البكالوريوس أو مرحلة الدراسات العليا للماجستير والدكتوراه، حيث من المنتظر أن يبلغ عدد الطلاب الأفارقة الدارسين في مصر حوالي 2500 طالبا في  المستقبل القريب، لافتا إلى أن الوزارة تدرس زيادة أعداد المنح في ضوء الإمكانيات المتاحة للجامعات المصرية، كما تدعم الوزارة الاعتراف المتبادل للشهادات بين الجامعات المصرية والإفريقية.

كما أكد الوزير، أن مصر مستعدة تماما لفتح المزيد من فروع الجامعات المصرية في الدول الإفريقية في التخصصات التي تحتاجها دول القارة، إضافة لتبادل الأساتذة وأعضاء هيئات التدريس مع دول القارة، حيث دشنت جامعة الإسكندرية فرعين لها الأول في تشاد، والأخر في جمهورية جنوب السودان.

وأوضح الوزير، أن مصر تفتخر باحتضان المقر الإقليمي لاتحاد الجامعات الإفريقية لدول شمال إفريقيا في جامعة الأزهر العريقة، مؤكدا أن مصر ستقدم مبادرة لتدشين رابطة تعاون بين اتحاد الجامعات العربية واتحاد الجامعات الإفريقية لدعم التعاون والتبادل ومعادلة الشهادات بين الاتحادين؛ بهدف زيادة التنسيق وتبادل الخبرات بين الجامعات العربية والإفريقية، مضيفا أنه على صعيد البحث العلمي، فإننا نعمل مع الوزارات المعنية في البلدان الإفريقية لدعم البحوث والابتكار بين المؤسسات البحثية في مصر وإفريقيا مع بعض الصناديق البحثية، مؤكدا أن كل الإمكانيات البحثية التي تمتلكها مصر متاحة أمام الأشقاء الأفارقة، موضحا أن أكاديمية البحث العلمي تحتضن العديد من البرامج العلمية المتاحة أمام الباحثين في إفريقيا للاستفادة منها.

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة من خلال أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا تقدم جوائز سنوية للشباب المبدعين والباحثين الأفارقة لدعم عملية البحث العلمى والابتكار، لافتًا إلى أنه فى إطار التبادل العلمى نظمت الوزارة هذا العام ما يقرب من 30 مؤتمر علمى فى التخصصات المختلفة والتى استضافت فيه العديد من الدول الإفريقية والعلماء والباحثين الأفارقة مما يساهم فى نشر المعرفة وتبادل الخبرات.

وأضاف عبد الغفار، أنه بعد فوز مصر باستضافة مقر وكالة الفضاء الإفريقية، فإنها تبذل جهودا كبيرة من أجل الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في مجال الفضاء مثل فرنسا والصين، من أجل إنشاء الوكالة وفقا لأحدث النظم العالمية في هذا المجال، وتدريب وتأهيل الكوادر الإفريقية في مجال الفضاء، موضحا أن التقدم في هذا المجال سيساهم في الكشف عن الثروات الطبيعية فى إفريقيا، ومراقبة تاثير التغيرات المناخية، وغيرها من الاستخدامات التي تصب في صالح تنمية القارة.

وعلى صعيد التعاون في الرعاية الصحية والعلاجية، فقد أكد الوزير أن مصر نظمت قوافل طبية بالتنسيق مع المستشفيات الجامعية لبعض بلدان إفريقيا، لمكافحة الأمراض السارية والمتوطنة، والتى تقدم من خلالها الكشوفات الطبية والعمليات الجراحية للأشقاء الأفارقة، مشيرًا إلى أن السيد رئيس الجمهورية يدعم مبادرة الصحة وعلاج فيروس الكبد الوبائى سى فى الدول الإفريقية بالتعاون بين وزارتى الصحة والتعليم العالى والبحث العلمى.

وعلى صعيد الأنشطة الرياضية فقد استضافت مصر العديد من الأنشطة الشبابية الرياضية مثل الأسبوع الرياضى فى أسوان والذى حضره ما يزيد عن 400 طالب إفريقى من الدراسين بمصر، وكذلك الأوليمبياد الأولى للجامعات فضلًا عن الأنشطة الثقافية والترفيهية التي تساعد فى تبادل الثقافات ومعرفة الآخر.

وفي ختام اللقاء أكد د. خالد عبد الغفار أن قارة إفريقيا غنية بالفعل، فهى تجمع بين الثراء في الموارد الطبيعية والثراء في القوة البشرية الشابة، وهي أهم مرتكزات التنمية الشاملة، معربا عن تطلعه في أن تسفر زيارة الوفد الإعلامي الإفريقي لمصر في زيادة توطيد العلاقات بين مصر وأشقائها في القارة.

١٨/٧/٢٠١٩​